ابن هشام الأنصاري

325

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

السمكة حتّى رأسها ) أو بالتأويل ، كقوله : [ 416 ] - ألقى الصّحيفة كي يخفّف رحله * والزّاد حتّى نعله ألقاها

--> - الأول : أن يكون جزءا من كل نحو ( أكلت السمكة حتى رأسها ) . الثاني : أن يكون فردا من جمع نحو قولهم ( قدم الحجاج حتى المشاة ) . الثالث : أن يكون نوعا من جنس نحو ( أعجبني التمر حتى البرني ) . [ 416 ] - هذا بيت من الكامل ، وقد حكى الأخفش عن عيسى بن عمر ، فيما ذكره أبو علي الفارسي ، أن هذا البيت من كلام أبي مروان النحوي ، بقوله في قصة المتلمس ، وفراره من عمرو بن هند ، في قصة معروفة ، وبعد هذا البيت قوله : ومضى يظنّ بريد عمرو خلفه * خوفا ، وفارق أرضه وقلاها اللغة : ( ألقى ) تقول : ألقى فلان الشيء ، تريد أنه رمى به إلى الأرض ( الصحيفة ) هي ما يكتب فيه سواء أكان قرطاسا أم رقا ( رحله ) الرحل - بفتح الراء وسكون الحاء - المتاع ( والزاد ) كل شيء يستصحبه المسافر معه ليبلغه مقصده ( نعله ) النعل : اسم لما يلبس في الرجل . الإعراب : ( ألقى ) فعل ماض مبني على الفتح مقدر على الألف ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المتلمس المحدث عنه ( الصحيفة ) مفعول به لألقى ( كي ) حرف تعليل وجر ( يخفف ) فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد كي التعليلية ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، وأن المصدرية مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بكي ، وكي ومجرورها متعلقان بقوله ألقى ، وتقدير الكلام : ألقى الصحيفة لتخفيف رحله ( رحله ) رحل : مفعول به ليخفف منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير الغائب مضاف إليه ( والزاد ) الواو عاطفة ، الزاد : معطوف على رحله ( حتى ) حرف عطف ( نعله ) نعل - بالنصب - مفعول لفعل محذوف يفسره المذكور بعده - والتقدير ، حتى ألقى نعله ، ونعل مضاف وضمير الغائب مضاف إليه ، وعلى هذا يكون جملة ( حتى ألقى نعله ) معطوفة على جملة ( ألقى الصحيفة والزاد ) وتكون حتى قد عطفت جملة على جملة ( ألقاها ) ألقى : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، وضمير الغائبة العائد إلى النعل مفعول به ، والجملة لا محل لها مفسرة ، ويجوز أن تكون حتى عاطفة بمعنى الواو ويكون قوله ( نعله ) معطوفا على الزاد ، عطف مفرد على مفرد ، وتكون جملة ( ألقاها ) توكيدا لقوله ( ألقى الصحيفة ) ويكون الضمير البارز في ( ألقاها ) عائدا على الصحيفة ، وهذا الوجه الأخير -